ابن هشام الأنصاري
109
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
موازنه من العربي ، وقيل : إنه منقول عن جمع سروالة ، ونقل ابن الحاجب أنّ من العرب من يصرفه ، وأنكر ابن مالك عليه ذلك . وإن سمّي بهذا الجمع أو بما وازنه من لفظ أعجمي مثل سراويل وشراحيل أو لفظ ارتجل للعلمية مثل كشاجم ( 1 ) ، منع الصّرف . * * * [ النوع الثاني : ما يمنع صرفه لعلتين نوعان ] النوع الثاني : ما يمتنع صرفه بعلتين ، وهو نوعان : [ أحدهما : ما يمنع نكرة ومعرفة ، وهو ثلاثة أصناف ] أحدهما : ما يمتنع صرفه نكرة ومعرفة ، وهو ما وضع صفة ، وهو إما مزيد في آخره ألف ونون ، أو موازن للفعل ، أو معدول . أما ذو الزيادتين فهو فعلان بشرط أن لا يقبل التاء ؛ إما لأن مؤنثه فعلى ، ك ( سكران وغضبان وعطشان ) ، أو لكونه لا مؤنث له ك ( لحيان ) ( 2 ) ، بخلاف نحو : مصّان للئيم ، وسيفان للطويل ، وأليان لكبير الألية ، وندمان : من المنادمة لا من النّدم ؛ فإن مؤنثاتها فعلانة . وأما ذو الوزن فهو أفعل بشرط أن لا يقبل التاء ، إما لأن مؤنثه فعلاء ك ( أحمر ) ، أو فعلى ك ( أفضل ) ، أو لكونه لا مؤنث له ، ك ( أكمر ) و ( آدر ) ، وإنما صرف أربع في نحو : ( مررت بنسوة أربع ) لأنه وضع اسما ؛ فلم يلتفت لما طرأ له من الوصفية ، وأيضا فإنه قابل للتاء ، وإنّما منع بعضهم صرف باب أبطح وأدهم للقيد وأسود وأرقم للحيّة - مع أنّها أسماء - لأنّها وضعت صفات ؛ فلم يلتفت إلى ما طرأ
--> ( 1 ) كشاجم : لقب شاعر ، والمشهور أنه بضم الكاف . ( 2 ) أما فعلان الذي جاء له مؤنث على وزن فعلى كسكران وغضبان فقد اتفق العرب على منعه من الصرف ، ووجه ذلك وجود العلتين الفرعيتين اللتين ترجع إحداهما إلى لفظه وترجع الأخرى إلى معناه ، أما فرعية اللفظ فهي زيادة الألف والنون لأن المزيد فيه فرع عن المجرد من الزيادة ، وأما فرعية المعنى فهي الوصفية لأنها فرع الجمود إذ كانت الصفة تحتاج إلى موصوف ، وأما فعلان الذي لا مؤنث له كلحيان فقد اختلف فيه ، والصحيح فيه المنع من الصرف على تقدير أن له مؤنثا على فعلى ، وحكى قوم أن من العرب من يصرف هذا النوع بدعوى أنه لو كان له مؤنث لكان بالتاء .